آقا بزرگ الطهراني

108

طبقات أعلام الشيعة

الدينية والمرجعية التقليدية ولهم اياد بيضاء في نشر العلم وتأييد الشريعة كما أن لهم في النجف زعامة دينية من قديم هاجر جدهم الاعلى القاضي الأمير السيد جلال الدين الحسيني من طالقان في أيام السلطان الشاه طهماسب الصفوي وذلك عام ( 935 ) فسكن النجف وأدرك بها المحقق الكركي فاخذ عنه وتعاقب فيها أولاده وأحفاده إلى اليوم وقد ذكرنا كلا في محله من أجزاء هذا الكتاب ومن المعاصرين منهم المترجم ولد في النجف يوم الثلاثاء ( 25 - ذ ق - 1252 ) ونشأ بها فأخذ أوليات العلوم على اخوته وبنى عمه وبعض أفاضل آل كاشف الغطاء ثم حضر في الفقه والأصول على أخيه العلامة السيد ميرزا الآتي ذكره وعلى الشيخ آغا رضا الهمداني والشيخ محمد كاظم الخراساني والشيخ الحسين الخليلي وكان في الأواخر يحضر بحث السيد محمد كاظم اليزدي تواضعا وتيمنا وكان ورعا تقيا وزاهدا عابدا وكانت له صلة وثيقة بالعلامة المقدس السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي دامت سنين طويلة وكان مع وفور علمه وتفقهه في الدين أديبا فاضلا وشاعرا مبدعا له مراسلات ومطارحات مع جماعة من أعيان العلماء واعلام الأدب ولكن ضاع أكثر شعره وتلف لعدم اعتنائه به واهتمامه له إلا ما شذ مما حفظته بعض المحاميع وقد جمع حفيد أخيه السيد محمد حسن بن السيد عبد الرسول بن السيد مشكور بن محمود آل الطالقاني أخ المترجم ما تيسر له من نظمه من المجامع الخطية للأسرة وغيرها توفى رحمه اللّه في النجف عن عمر طويل ليلة الثلاثاء لثمان بقين من شعبان ( 1337 ) وشيع تشييعا مهيبا ودفن في الصحن الشريف حيث قبور آباءه ورثاه جماعة وأرخ وفاته ابن أخيه العلامة السيد مشكور بقوله : قد نعى أحمد ناعي * الشرع حزنا واكتئابا هاتفا من بعدك الد * ين غدا يشكو اغترابا ثاكلا يندب فرد العلم * والفضل المهابا قال والتاريخ باك * أحمد كالبدر غابا ووالده من الفقهاء المعاصرين للشيخ راضي النجفي توفى ( 1285 ) وقد